أمل طه

كيف تؤذى طفلك عاطفيًا؟

 

كأباء وأمهات نحن نُحب أطفالنا ولدينا رغبة غريزية في حمايتهم ودعمهم وجعلهم الأفضل دائمًا، إلا إنه على الرغم من الفطرة ودروها الكبير فى دفعنا لتقديم الحب غير المشروط لأبنائنا إلا إن الأمر قد ينتهى بالبعض إلى إلحاق الأذى نفسيًا وعاطفيًا بأبنائهم دون وعي منهم بذلك, لعل الأمر مرتبط نوعًا ما بعدم قدرة بعض الأباء بالتوصل لمفهوم واضح حول ماهية  الإحتياجات أطفالهم العاطفية والنفسية لأطفالهم على عكس الإحتياجات المادية كالطعام والشراب والرعايه الصحية ومستوى التعليم المناسب.

 الطرق المختلفة التي يؤذي بها الآباء أطفالهم عاطفياً

العقاب بالخصام والتجاهل

يلجأ بعض الأباء أو مقدمى الرعايه أحيانًا إلى إستخدام الخصام والتجاهل  في محاولة لمعاقبة أطفالهم على أخطائهم, لدفعهم للتصرف بشكل أفضل فى المواقف المشابهه, ولكن كيف سيُحسن الطفل التصرف إذا لم يكن الطفل على دراية بالخطأ الذي إرتكبه؟

 يتجاهل الأباء هذه النقطه فى حين إن النقاش والتواصل مع الطفل وتوضيح السلوك السئ و مطالبه الطفل بطرح أفكار أفضل لتجاوز هذا السلوك ستزيد من ثقة الطفل بنفسه وتجعله أكثر قدرة على التصرف بشكل لائق فى المواقف المشابهه.

التحدث بشكل سلبى عن الطفل 

وصف الطفل بأوصاف ككثير الكلام أو كثير الحركة أو كاذب وغيرها من الصفات السيئة من شأنها إلحاق الضرر بنفسية  الطفل, يجب أن يعى الآباء أن التشجيع والدعم هما المفتاح السحرى لتعديل أى سلوك غير مقبول عند الأطفال أما الإنتقاد والتركيز على الأخطاء سيدفع الطفل إلى التمادى فى هذه السلوكيات.

كُن قدوة جيدة

الخطأ الأكثر شيوعًا فى التربية هو نُصح الآباء لأبنائهم بسلوكيات معينة  فى حين يقوموا هم بفعل العكس, كُن قدوة جيده لا تنصح طفلك بشئ وأنتَ تفعل ضده فالطفل  يكتسب الكثير من محيطه الإجتماعى.

الخطأ خطأ

الخطأ خطأ فى كل الأوقات فمعاقبة الطفل على سلوك معين مرة والسماح له بنفس السلوك فى مرة أخرى يجعل الطفل فى حيرة, لابد أن يفهم الطفل أن هناك أخطاء لا تغتفر فى جميع الأوقات , حتى لا يصبح لديه ازدواجية فى الحكم على الأمور. 

السيطرة

يلجأ بعض الأباء إلى التدخل بشكل مبالغ فيه فى حياه أطفالهم وإملاء تصرفات معينه عليهم  دون الإهتمام بآرائهم أو إحتياجات الحقيقة, سيطرة محكمة تجعلهم غير قادرين على التصرف خارج  دائره الاهل الأمر الذى يصيبهم بالقلق والتخبط وعدم القدرة على إتخاذ قرارات كبيرة في حياتهم ودائمًا ما يطلبوا المساعده من الاخرين, إعطاء مساحة من الحرية للطفل فى التعبير عن رأيه وإتخاذ قرارات حتى وإن كانت بسيطة سيمنحه الثقة التى تجعله قادر على إداره حياته بشكل إستقلالى فيما بعد. 

إن الإهتمام بإحتياجات طفلك العاطفية وإحترامها هو من أهم مهام التربية فعلى قدر وعيك بعاطفة طفلك على قدر ما سيتمتع طفلك بصحة نفسية أفضل وحياة مستقرة. 


تعريف الكاتب

كاتبة مصريه مهتمة بشؤون الأسرة والطفولة ، حاصله على ليسانس الآداب قسم الصحافة والإعلام و دبلوم عام في التربيه و الدبلومة المهنية في التربيه الخاصة.