بعنوان " الاخفاق خطوة على درب النجاح"

إنطلاق المنتدى الأقتصادى الخامس لمركز دندرة التنموي

الأمير هاشم الدندراوى

الأمير هاشم الدندراوى

فريق نما

إنطلقت صباح اليوم السبت فعاليات المنتدى الأقتصادى الخامس لمركز دندرة التنموي برعاية الأمير هاشم الدندراوي رئيس مجلس إدارة المركز وحضور عدد كبير من الشخصيات العامة من مختلف الدول العربية .

وألقي الأمير هاشم الدندراوى الكلمة الأفتتاحية للمنتدى قائلا " يركن كثيرٌ من الناس إلى العيش على هامش الحياة والمجتمع، مقتنعين بأنهم لا حظّ لهم في نِعَم الدنيا. وقد تَمرّ يوماً قبالة الواحد منهم فرصةٌ تلوّح بتغيير الحال، ولكنه لا ينهض للتمسّك بها والاستفادة من إمكانات الفَرَج فيها؛ ليس كسلاً وعدم رغبةٍ بالجدّ والعمل ولكن خوفاً من الفشل ويأساً من نفسه. وعلى الأرجح فإنه سوف يترك هذه الفرصة تنصرف ليلتقطها غيره بأصابع العزيمة والشجاعة لافتا إلى أن هذه الصورة الحزينة لحال كثيرٍ من الناس، داعيا الجميع لجمعٍ يطرح أسلوباً لبناء الإنسان، إلى التفتيش عن الداء والدواء.

ورصد مواطن الداء لافتا إلى أن كل حُكْم اجتماعي على شخص بالفشل أو بالنجاح، قد يداخله الخلل من جهات ثلاث هي: جهة القاضي الذي يصدر الحكم، جهة المفاهيم والمعايير الاجتماعية، جهة الذات الإنسانية الفاعلة ومدى صلابتها أو هشاشتها.

وأكد الأمير هاشم على تعريف النجاح  بأنه تحقيق الإنسان لما يسعى إليه مشيرا إلى أن النجاح من المفاهيم الظاهرة البيّنة التي لا يُخطئها الفكر ، فالمجتمع يرصد نجاح العمل ويحكم على صاحبه بالنجاح، ويرصد عدم نجاح العمل فيحكم – بتسرُّع - عليه وعلى صاحبه حكماً نهائياً مضيفا أن الشخص الذي يعارك ظروفه ويطّور نفسه ويكرّر المحاولات، وكلما كَبَا بإخفاقٍ نهض بعزيمة، هذا الشخص الساعي على درب النجاح دون كَلَل، فلا نجد له في المفاهيم المجتمعية السائدة كلمة مناسبة يصفه بها. وربما هي فرصة لإغناء المعجم الاجتماعي بمفهوم جديد نتمنى أن يحظى بالتداول بين الناس، هو: الإخفاق. والإخفاق لا يدل على النجاح وتحقيق المقصود ولا يدل أيضاً على الفشل النهائي؛ ولكنه خطوة ومنعطفٌ إما نحو النجاح وإما نحو الفشل.

وأشار الأمير هاشم فى كلمته إلى أن هناك 7 مقومات للنجاح من خلال قصص الناجحين المنشورة في الكتب أو المتداولة بين الناس وهي  بناء الذات ، ووضوح المفاهيم، حسن تقدير المراد النجاح فيه ، صدق العزيمة، الصبر وعدم الاستسلام،الشجاعة وعدم الخوف ونقد الذات والتجربة قائلا أنها خطى سبع نضعها بين أيدي الأجيال، لتعرف أن الإخفاق ليس النتيجة النهائية لاجتهاد الإنسان في العلم ولجَهْده في العمل.

وإختتم كلمته  قائلا "  لا تحزنْ على نفسك، ولا تظن أن جهدك ضاع لأن العمل الذي بذلت فيه طاقتك لم ينجح، وأعلم أن كل إخفاق تصحبه فرصتان تبشران بنجاح قادم، ولكن لا يكتشفهما إلا العاقل من الناس، ولا يستفيد منهما إلا المحظوظ: الفرصة الأولى تتعلق بالقدرة ويكتشفها الإنسان عندما يدرك من نفسه أن التجربة التي واجه فيها شدة وصعوبة، وإن أخفقت، إلا أنها زادت في قدراته فاصبحت فرصته بالنجاح في مسعاه أكبر عند تكرار المحاولة، لأن البأس هو اختبار قدرة. والفرصة الثانية تتعلق بالارادة، ويكتشفها الإنسان عندما يدرك أنه لا سبيل أمامه، ولا خيار لديه، سوى أن ينهض من كبوة الإخفاق ليعاود العمل على تحقيق مسعاه وأنه سوف يظل يخفق وينهض حتى النجاح، لأن اليأس هو اختيار حفرة، مضيفا "ما بين كلمتي البأس واليأس نقطة.. وعلينا أن نحذرها بأن نعلم أن: البأس اختبار قدرة واليأس اختيار حفرة".

 

 

إنطلاق المنتدى الأقتصادى الخامس لمركز دندرة التنموي إنطلاق المنتدى الأقتصادى الخامس لمركز دندرة التنموي إنطلاق المنتدى الأقتصادى الخامس لمركز دندرة التنموي