الامارات تحتفل باليوم العالمى لطريقة " برايل " غدا السبت

طريقه برايل ارشيفيه

طريقه برايل ارشيفيه

فريق نما

تحتفل دولة الإمارات العربية، غدا السبت، باليوم العالمي للغة برايل، والذى حددته هيئة الأمم المتحدة في 4 يناير من كل عام، والذى يوافق يوم ميلاد لويس برايل عام 1809، وهو مخترع الكتابة بطريقة برايل التى سميت على اسمه وذلك بهدف تعزيز الوعي بأهمية هذه اللغة كوسيلة لتشجيع ذوي الإعاقة البصرية أو من يعانون الضعف الحاد فيه، على القراءة والكتابة وتوطيد تواجدهم الفعلي في مجتمعاتهم.

وأفادت صحيفة عين الاماراتيه أن الإمارات تولى عناية خاصة لتعزيز نشر واستخدام لغة "برايل" في جميع مجالات الحياة لا سيما قطاعي التعليم والصحة، وذلك انطلاقاً من التزامها بتوفير أفضل سبل الحياة الكريمة لفئة المكفوفين وضعفاء النظر.

وتعد تجربة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة من التجارب الرائدة على مستوى الوطن في رعاية "أصحاب الهمم"، لا سيما ذوي التحديات البصرية، إذ أنشأت إدارة رعاية المكفوفين التي تقدم العديد من الخدمات النوعية المتخصصة.

كما تضم الإدارة المطبعة الوحيدة في دولة الإمارات التي تقوم بطباعة المواد التعليمية (المناهج التعليمية والوسائل التعليمية) والثقافية والقصص بطريقة برايل للمكفوفين وضعاف البصر على مستوى الإمارات.

وتوفر الإدارة خدمات التدريب المهني وتعمل على تشجيع دمج المكفوفين وتشغيلهم وتقديم المعينات البصرية للمواطنين والمقيمين لمحتاجيها مجاناً، كما يجرى العمل على دمجهم بالخدمات التربوية إضافة إلى تشجيعهم على الانتساب للأندية والجمعيات العامة.

وتقدم الإدارة عدداً من الخدمات ذات العلاقة بتعليم ذوي التحديات البصرية في مراكز الرعاية والتأهيل الحكومية والخاصة، ومدارس الدمج على مستوى الإمارات والجامعات.

وتتمثل تلك الخدمات في طباعة الكتب والمناهج الدراسية بطريقة برايل، وطباعة نماذج الامتحانات والملخصات الدراسية للراغبين بطريقة برايل، وطباعة الوسائل التعليمية البارزة، وطباعة الكتب والقصص الثقافية بطريقة برايل.

وتعاونت المؤسسة مع مجلس حكماء المسلمين لتوعية أصحاب الهمم بوثيقة الأخوة الإنسانيّة التي صدرت عن "المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية" الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين في فبراير/شباط 2019، وذلك عبر ترجمتها إلى لغة برايل العربية والإنجليزية للمكفوفين وتحويلها أيضاً إلى نصوص مسجلة بلغة الإشارة العربية المعتمدة للصم، بالتعاون مع جمعية الإمارات للصم، إضافة إلى المشاركة في عدد من الأنشطة الأخرى ذات الصلة.

وفي المجال الصحي، كانت الإمارات من أوائل الدول التي دعت شركات الأدوية العاملة فيها لكتابة أسماء الأدوية وتركيزاتها بلغة برايل وباللغتين العربية والإنجليزية على عبوات الأدوية، بهدف تسهيل تعامل المكفوفين مع الأدوية وزيادة اعتمادهم على أنفسهم وتقليل اعتمادهم على الغير.

ووجهت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية شركات الأدوية العاملة فيها إلى وضع رمز الاستجابة السريعة على كل العبوات الدوائية الواردة لدولة الإمارات، حيث يعتبر هذا الرمز نظام ربط معلوماتيا كاملا للدواء بمصدر إلكتروني على شبكة الإنترنت.

ويتيح هذا الرمز توفير معلومات كاملة عن الدواء بما فيها أي تحذيرات حديثة بخصوصه واستخداماته، وذلك بمجرد مسح الرمز عن طريق تطبيقات الهاتف الذكي.

من جهتها، أنجزت وزارة تنمية المجتمع الإماراتية في عام 2017 طباعة وتوزيع السياسة الوطنية، لتمكين أصحاب الهمم بطريقة "برايل" من قبل فنيين مختصين، بهدف توعية هذه الفئة بحقوقهم التي تنص عليها السياسة.


وتضمنت النسخة المطبوعة بلغة "برايل" توضيحاً للمكفوفين حول حقوق أصحاب الهمم الواردة في المحاور الـ6 التي تقوم عليها سياسة تمكين أصحاب الهمم في مجالات الصحة وإعادة التأهيل والتعليم وإمكانية الوصول والحماية الاجتماعية والحياة العامة والثقافة والرياضة.


بدورها، عمدت العديد من الجهات الخدمية في الإمارات إلى استخدام لغة برايل في إصدار معاملاتها، ومنها على سبيل المثال، بلدية مدينة العين التي أصدرت خلال عام 2018 أول معاملة بطريقة "برايل" لخدمة المكفوفين، وذلك في إطار سعيها المستمر لترقية وتحسين الخدمات المقدمة للمجتمع ضمن عدة مبادرات تقدمها لأصحاب الهمم.


ووفرت البلدية أجهزة طباعة متخصصة لطباعة المعاملات بلغة برايل للتعامل معها بشكل رسمي من قبل الجهات الأخرى، كما تم تدريب الموظفين على استخدام الأجهزة بما يخدم المكفوفين ويقدم لهم المعاملات بشكل واضح في منصة مستقلة لاستقبال أصحاب الهمم.


يذكر أن مخترع لغة "برايل" هو الفرنسي لويس برايل الذي تعرض لإصابة في الثالثة من عمره فقد على أثرها بصره، الأمر الذي شكل دافعا له فيما بعد لاختراع طريقة تساعد المكفوفين على القراءة والكتابة دون مواجهة أي صعوبة.


وتعتمد لغة برايل التي أنارت طريق العلم والمعرفة والقراءة لملايين المكفوفين على نظام الحروف البارزة، وتمكن الكفيف أو ضعيف البصر من القراءة والكتابة عن طريق اللمس.