إسراء حافظ تكتب : الفن رسالة الشعوب

قرأت لك :تأملات في دنيا الله لدكتور مصطفي محمود

فريق نما


من خلال كتاب تأملات في دنيا الله يأخدنا الدكتور مصطفى  محمود الي موضوع هام يثير الجدل منذ عقود وسيظل كذلك.. وهو ماهية الفن. 

يتطرق دكتور مصطفى محمود "رحمه الله" في كتابه " تأملات في دنيا الله"  إلى موضوع الفن والذى يعتبره احد المواهب التي يتميز بها الإنسان؛ مؤكدا انه مهارة ينفرد ويولد بها مثل الكلام والتفكير وحرية الاختيار .

ولكن الإنسان الذي ولد حراً ومختارا وخطاءا ومتمرد لم يوظف تلك المهارة دائما في الخير وإنما انحرف بها احيانا الي الهوي والي مجرد جلب الشهرة والجاه ، فاحيانا التأثير يكون بالنفع وأحيانا بالضرر في الآخرين. 

ويقول دكتور مصطفى محمود :  الفن الذي يربي العواطف رأيناه في أكثر افلام السينما يلعب بالعواطف ويلهو بالعقول ، والشعر الذي يسمو بالوجدان رأيناه في أكثر الاغاني يهبط بالوجدان ويسفل بالمشاعر ، والموسيقي التي ترتفع بنا الي آفاق الجمال والتأمل رأيناها تهبط بنا الي الترقيص وحركات النسانيس. ولان الفن يدخل إلينا الآن خلسة من تحت الباب، فقد تحول الي وسيلة جهنمية في تشكيل الأجيال وفي تربيتها او اتلافها وغسل مخها وبهذا أصبح الفنان قادرا علي ان يقتل ويضيع ويميت أمة كما أنه قادر علي ان يحييها ويبعثها.

ولأن الفن سلاح قاتل فلا يصح أن يكون حرا حرية مطلقة فحرية الفن والفنان دعاوي غير صحيحة ، الفنان حر مسؤل محاسب؛ وكحامل اي سلاح يمكن أن تسحب منه رخصة استعماله إذا اساء هذا الاستعمال والجمهور القاريء والمشاهد وهم بالملايين لهم حق الحماية من الإسفاف الذي يعرض عليهم ، فكلمة فنان لا تعني العصمة من المساءلة ولا تعني الحصانة بل علي العكس تعني المسؤلية وحكمة النقد وسيف الرقابة حماية ضرورية للمواطنين.

لا مانع من أن يكسب الفنان ويزداد غني ولكن من طريق يجعل مشاهديه وقراءه يكسبون هم الاخرون ويزدادون به ثراء وغني ؛ أما الفنان الذي يهبط بقراءه وينزل بمشاهديه فان ما ياخذه من مال لا يدخل في باب الكسب..لكن في باب النشل!!   

والذي يسأل هل هناك فن رديء وكيف يمكن أن يسمي فنا برغم رداءته؟

اقول بل هو فن ولا يمتنع عن الفن ان يكون رديء ..لان الفن مهارة وموهبة ، والموهبة يمكن أن يوظفها صاحبها في الخير ويمكن أن يوظفها في الشر ..فهي كالقوة العضلية يمكن ام توظف للخير او توظف للجريمة.

وبالنهاية اقول الفن الخيّر البنّاء هو الذي سيبقي لصاحبه ، اما الفن الضار والهدام فهو الخسارة والبوار مهما جلب لصاحبه من ثراء ومال ومجد دنيوي وكم من فنون هي في النهاية لهو وقتل للوقت ومضيعة للعمر ! وكم من اشعار يتمني صاحبها لو لم ينطق بها ووصمة يتمني لو يبرأ منها.


فكرة " قرأت لك "

تُعد القراءة إسهام حقيقي في صناعة الفرد ودعم ثقته بنفسه وتنمية قدراته ومن أهم المعايير التي تقاس عليها المجتمعات تقدما ، وهى من  أهم وسائل إثراء خبرة الفرد وزيادة المعرفة ووسيلة أساسية في فهم التراث الثقافي والوطني والإتصال بتراث المجتمعات الأخرى فكرة سلسلة "قرأت لك " للتيسير على القراء بمعرفة محتوي بعض الكتب والفكرة التى يقدمها الكتاب من وجة نظرى بعد قرأته ونواة لدفع البعض لقراءة هذه الكتب والإستفادة منها لنساعد بعض على تنمية قدرتنا على القراءة وندفع عقولنا للتطور من خلال التدبر فى كل مانقرأ ونعرف .