فى 10 أسئلة ..

منظمة الأمم المتحدة " فاو" تجيب عن تأثير كورونا على الأغذية والزراعة

فريق نما

س1: هل سيكون لوباء كورونا-19 تأثيرات سلبية على الأمن الغذائي العالمي؟

حياة البشر وسبل العيش معرضان للخطر بسبب هذا الوباء.

هذا الوباء ينتشر بسرعة. وهو ليس مشكلة تتعلق بإقليم أو منطقة معينة، بل إنه مشكلة عالمية تستدعي استجابة عالمية.

نحن نعلم أن هذا الوباء سينحسر في نهاية المطاف، ولكننا لا نعلم السرعة التي سينحسر فيها. كما أننا نعلم أيضًا أن هذه الصدمة غير عادية إلى حد ما لأنها تؤثر على عناصر مهمة في كل من العرض والطلب على حد سواء.

نحن نخاطر بحدوث أزمة غذائية تلوح في الأفق ما لم يتم اتخاذ تدابير سريعة لحماية أكثر الفئات ضعفاً، والحفاظ على سلاسل الإمداد الغذائي العالمية على قيد الحياة والتخفيف من آثار الوباء عبر النظام الغذائي.

1- يمكن أن تؤدي عمليات الإغلاق الحدودية والحجر الصحي والخلل في السوق وسلسلة التوريد والتجارة إلى تقييد وصول الناس إلى مصادر غذائية كافية / متنوعة ومغذية، خاصة في البلدان التي تضررت بشدة من الفيروس أو المتأثرة بالفعل بارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي.

ولكن لا داعي للذعر في العالم. على الصعيد العالمي، هناك ما يكفي من الغذاء للجميع. يتعين على واضعي السياسات في جميع أنحاء العالم أن يحرصوا على عدم تكرار الأخطاء التي ارتكبت خلال أزمة الغذاء في 2007-2008، وتحويل هذه الأزمة الصحية إلى أزمة غذائية يمكن تجنبها تمامًا. 

٢- مع انتشار الفيروس، وتزايد الحالات وتضييق الإجراءات، هناك طرق لا حصر لها لاختبار نظام الغذاء العالمي وإجهاده في الأسابيع والأشهر المقبلة.

 حتى الآن، كانت الاضطرابات في حدها الأدنى حيث كانت إمدادات الغذاء كافية واستقرار الأسواق. ومع ذلك، فإننا نشهد بالفعل تحديات من حيث الاختناقات اللوجيستية (عدم القدرة على نقل الطعام من النقطة أ إلى النقطة ب)، وعلى الأرجح، هناك غذاء أقل من السلع ذات القيمة العالية (أي الفواكه والخضروات) التي يتم إنتاجها.

اعتبارًا من أبريل  ومايو ، نتوقع حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد الغذائي. على سبيل المثال: القيود المفروضة على الحركة، وكذلك سلوك النفور الأساسي من قبل العمال، قد تعوق المزارعين عن الزراعة ومجهزي الأغذية - الذين يتعاملون مع الغالبية العظمى من المنتجات الزراعية - من التصنيع. يمكن أن يؤثر نقص الأسمدة والأدوية البيطرية وغيرها من المدخلات على الإنتاج الزراعي. يؤدي إغلاق المطاعم وقلة التسوق في البقالة إلى تقليل الطلب على المنتجات الطازجة ومنتجات مصائد الأسماك، مما يؤثر على المنتجين والموردين. صغار المزارعين هم عرضة للخطر بشكل خاص.

س2. من هي الفئة التي يعتبر أمنها الغذائي وسبل عيشها أكثر تعرضا للخطر بسبب الوباء؟

في الوقت الحالي يعاني نحو  820 مليون شخص في أنحاء العالم من الجوع المزمن، أي أنهم لا يتناولون ما يكفي من السعرات الحرارية في حياتهم العادية. ومن بين هؤلاء يعاني 113 مليون شخص مع انعدام الأمن الغذائي الحاد – وهو الجوع الحاد للغاية الذي يمثل تهديداً مباشراً على حياتهم وسبل عيشهم ويجعلهم معتمدين على المساعدة الخارجية لكي يتمكنوا من العيش. ولا يستطيع هؤلاء الأشخاص تحمل أية عوائق جديدة لسبل عيشهم أو لحصولهم على الطعام يمكن أن يتسبب بها كوفيد-19.

إذا انتشرت حالات الإصابة بكوفيد-19، المنتشر حاليا في أكثر من 100 بلداً، في الأربع وأربعين بلداً التي تحتاج إلى مساعدات خارجية، أو الثلاث وخمسين بلداً التي تضم 113 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، فإن العديد من أنظمة الصحة العامة قد تواجه ضغوطاً على قدراتها، وستكون النتائج قاسية.

وبالفعل فإن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) قلقة بشكل خاص بشأن تأثيرات الوباء على الدول الأكثر ضعفاً والتي تعاني بالفعل من الجوع أو غيره من الأزمات – على سبيل المثال انتشار الجراد الصحراوي في القرن الأفريقي، وانعدام الأمن في اليمن والساحل – والدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء مثل الدول الجزرية الصغيرة النامية، والدول التي تعتمد على الصادرات الأساسية مثل النفط.

وتشمل الفئات الضعيفة كذلك صغار المزارعين الذين قد يتعرضون لإعاقتهم عن العمل في أراضيهم أو دخول الأسواق لبيع منتجاتهم أو شراء البذور والمدخلات الأخرى الأساسية، أو من يعانون بسبب ارتفاع أسعار الأغذية او محدودية القدرة على الشراء، إضافة إلى ملايين الأطفال الذين يمكن أن يحرموا من الوجبات الغذائية المدرسية التي أصبحوا يعتمدون عليها.

على سبيل المثال، في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي يستفيد 85 مليون طفل من برامج الوجبات المدرسية التي تدعمها الفاو. ويعتمد نحو 10 ملايين طفل على هذه الوجبات لأنها تشكل واحداً من أكثر مصادر الغذاء التي يمكنهم الاعتماد عليها كل يوم. ومن شأن تعليق برامج الوجبات المدرسية بسبب الوباء أن يضع الأمن الغذائي والتغذية للأطفال الضعفاء في خطر، ويُضعف قدرتهم على التعامل مع الأمراض.

ونحن نعلم كذلك من خلال تعاملنا مع أزمات صحية سابقة أن مثل هذه الأزمات يمكن أن يكون لها تأثير قاس على الأمن الغذائي خاصة في المجتمعات الضعيفة.

فقد أدت حالات الحجر الصحي والذعر خلال تفشي مرض فيروس إيبولا في سيراليون (2014-2016)، على سبيل المثال، إلى ارتفاع كبير في معدلات الجوع وسوء التغذية. كما تفاقمت المعاناة بعد أن أدت القيود على الحركة إلى نقص العمالة في وقت الحصاد وعدم تمكن المزارعين الآخرين من جلب منتجاتهم إلى السوق. وكان التأثير المنهجي أقرب إلى تأثير الزلزال، وهو ما يؤكد على أن استراتيجيات الوقاية والحد من المخاطر مهمة جدا الآن.

س 3 ما هي تأثيرات وضع كورونا - 19  الآن وفي المستقبل – على انتاج الغذاء وسلاسل الامداد الزراعية والأسواق؟

إن سلسلة إمداد الغذاء هي شبكة معقدة تشمل المنتجين، والمدخلات الزراعية، والنقل، ومعالجة النباتات، والشحن، وغيرها.

ومع انتشار الفيروس وتزايد حالات الإصابة، وتشديد الإجراءات للحد من انتشاره، فإن نظام الغذاء العالمي سيصبح موضع اختبار وعرضة للضغوط خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وحتى الآن، فإن الاضطرابات في حدها الأدنى، حيث أن الإمدادات الغذائية كافية، كما أن الأسواق مستقرة لغاية الآن. إضافة إلى أن مخزونات الحبوب العالمية في مستويات مريحة، والتوقعات بالنسبة للقمح والمحاصيل الرئيسية الأخرى لعام 2020 إيجابية.

وعلى الرغم من أن انخفاض الإنتاج الغذائي للسلع ذات القيمة العالية (أي الفواكه والخضروات) هو أمر مرجح بالفعل، إلا أنه لم يتم ملاحظته حتى الآن بسبب عمليات الإغلاق. والعرقلة في سلسلة القيمة.

إلا أننا أصبحنا بالفعل نشهد تحديات تتعلق باللوجستيات الخاصة بحركة الغذاء (عدم القدرة على نقل الغذاء من النقطة أ إلى النقطة ب)، والتأثير الوبائي على قطاع الثروة الحيوانية بسبب انخفاض إمكانية الوصول الى علف الحيوانات وانخفاض قدرات المسالخ (بسبب القيود اللوجستية ونقص العمالة) كما حدث في الصين.

ونتيجة لذلك، فإننا نتوقع أن نبدأ في رؤية اضطرابات في سلاسل الإمداد الغذائية ابتداء من ابريل/نيسان وأيار/مايو.

إن اغلاقات طرق النقل تعيق بشكل خاص سلاسل امداد الغذاء الطازج، وقد تتسبب في زيادة مستويات فقد وهدر الغذاء.

ومن المرجح أن تعيق قيود النقل والحجر الصحي وصول المزارعين إلى الأسواق، وتحد من قدراتهم الانتاجية وتعيقهم عن بيع منتجاتهم.

وقد يتسبب نقص العمالة في عرقلة الانتاج ومعالجة الطعام، خاصة المحاصيل التي تحتاج إلى يد عاملة كبيرة.

ولا يُتوقع حدوث ارتفاعات كبيرة في الأسعار في السلع الأساسية الرئيسية حيث يوجد الإمداد والمخزون والإنتاج كثيف رأس المال، ولكن من المرجح أن يحدث هذا للسلع ذات القيمة العالية، وخاصة اللحوم على المدى القصير جداً، والسلع القابلة للتلف.

والبلدان النامية/ أفريقيا معرضة للخطر بشكل خاص لأن الوباء يمكن أن يؤدي إلى انخفاض في القوة العاملة، ويؤثر على أشكال الإنتاج الكثيفة العمالة (الزراعة) وكذلك لأن معظم أزمات الغذاء هي في دول أفريقيا جنوب الصحراء.

س4: كيف سيؤثر الوباء على الطلب على الغذاء؟

تعتبر الأزمة المالية التي شهدها العالم عام 2008 مثالا لما يمكن أن يحدث، حيث دفع انخفاض الدخل وعدم اليقين الناس الى تقليص انفاقهم ما أدى إلى تقلص الطلب. وانخفضت المبيعات، وكذلك انخفض الإنتاج.

 في بداية تفشي كورونا-19، حدثت زيادة كبيرة في الطلب.

 بشكل عام فإن الطلب على الغذاء غير مرن، ومن المحتمل أن يكون تأثيره على الاستهلاك الكلي محدوداً، على الرغم من أن الأنماط الغذائية قد تتغير. فهناك احتمال لانخفاض أكبر في استهلاك اللحوم (نتيجة للمخاوف - غير المستندة إلى العلم - من أن الحيوانات ربما تستضيف الفيروس) ومنتجات أخرى ذات قيمة أعلى مثل الفواكه والخضروات (وهو ما يمكن أن يتسبب في انخفاض اسعارها).

 ان الطلب على الغذاء في الدول الأكثر فقراً يرتبط بالدخل بشكل أكبر، وهنا فإن فقدان فرص الحصول على الدخل يمكن أن تؤثر على الاستهلاك.

 قد يؤدي الخوف من الإصابة بالعدوى الى انخفاض عدد زيارات الناس الى أسواق المواد الغذائية. ونتوقع أن نرى تحولاً في كيفية شراء الناس للطعام واستهلاكه يمكن أن يترجم إلى انخفاض في حركة ارتياد المطاعم، وزيادة الطلب على التجارة الإلكترونية (كما يتضح في الصين)، وزيادة تناول الطعام في المنزل.

 بعد انتشار فيروس كورونا، بدأت دول العالم بتطبيق عدد من السياسات الهادفة إلى تجنب انتشار المرض بشكل متزايد.

 إلا أن هذه الإجراءات قد تؤثر على الإنتاج الزراعي والتجارة. فعلى سبيل المثال، تطبق العديد من البلدان ضوابط أعلى على سفن الشحن وهو ما يهدد بعرقلة أنشطة الشحن.

 وقد تترك التدابير التي تؤثر على حرية حركة الناس، مثل العمال الموسميين، تأثيراً على الإنتاج الزراعي، وبالتالي تؤثر على أسعار السوق على المستوى العالمي.

 وقد تؤدي الإجراءات الهادفة لضمان تطبيق المعايير الصحية المقبولة في مصانع الأغذية إلى إبطاء الإنتاج.

 س5: ما هي تداعيات الجائحة على الاقتصاد العالمي؟

تؤثر الجائحة على الاقتصاد العالمي من خلال عدة مصادر.

أولاً، إن الأسواق العالمية متكاملة ومترابطة معاً، ويساهم الاقتصاد الصيني بنسبة 16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وبالتالي، فإن أي صدمة تؤثر على الصين لها الآن عواقب أكبر بكثير على الاقتصاد العالمي.

ثانياً، صدمات الإمداد الناتجة عن المرض والوفيات، وأيضاً جهود الاحتواء التي تقيد الحركة وتساهم بارتفاع تكاليف ممارسة الأعمال بسبب سلاسل التوريد المقيدة وتشديد الائتمان، ستؤثر على الاقتصادات مما يؤدي إلى انخفاض النمو الاقتصادي.

في مارس خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي في عام 2020 إلى 2.4 في المائة بدلاً من 2.9 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ الأزمة المالية قبل عقد من الزمان، محذرة من أن جائحة فيروس كورونا الطويلة الأمد والمكثفة قد تؤدي إلى انخفاض هذا الرقم إلى النصف ليكون 1.5 بالمئة فقط.

ثالثاً، سينخفض الطلب أيضاً بسبب زيادة عدم اليقين، وزيادة السلوك التحوطي، وجهود الاحتواء، وارتفاع التكاليف المالية التي تقلل من القدرة على الإنفاق.

وأخيراً، هناك انخفاض كبير في سعر الصرف بالنسبة للدولار الأمريكي، مما سيؤثر أيضاً على الدول المعتمدة على الاستيراد.

رغم أن أسواق الغذاء العالمية ليست بمنأى عن هذه التغييرات، إلا أنه من المرجح أن تكون أقل تأثراً من القطاعات الأخرى الأكثر تعرضاً للاضطرابات اللوجيستية وضعف الطلب، مثل أسواق السفر والتصنيع والطاقة (المصدر: مراقبة السوق، نظام معلومات الأسواق الزراعية، مارس 2020). ولكن بالنظر إلى تعقيد سلاسل القيمة الغذائية وأهمية التجارة والنقل، فإن هذه التغيرات قد تجعل هذه الأسواق شديدة الضعف.

وفي حين أن الاقتصاد العالمي قد يتعرض لصدمة انكماشية بسبب كوفيد- 19، وهذا ينعكس في التحركات المبكرة لمؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لأسعار الغذاء، إلا أنه وعلى المدى القصير، قد ترتفع التكلفة الحقيقية لنظام غذائي صحي بسبب الزيادة في تكلفة السلع القابلة للتلف، مما يؤثر سلباً بشكل خاص على الأسر ذات الدخل المنخفض ويرفع تكلفة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وكما هو موضح في تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2019، سيكون هذا التأثير هو الأهم في البلدان ذات الاعتماد المرتفع على استيراد السلع. وفيها يكون التأثير السلبي أقوى، حيث تؤدي الزيادة بنسبة واحد في المائة في الاعتماد على استيراد السلع إلى زيادة متوسط نقص التغذية بنسبة 3.8 في المائة سنوياً. وعندما يكون البلد معتمداً على استيراد الأغذية، يكون هناك متوسط زيادة في نقص التغذية بنسبة 8٪ سنوياً. علاوة على ذلك، فإن صدمة الطلب ستساهم في إطالة وتفاقم التأثير.

 

س 6: ما هي توصيات الفاو لتخفيف مخاطر الوباء على الأمن الغذائي والتغذية؟

تعتبر التدابير الاستباقية أمرًا بالغ الأهمية وتكلفتها أقل في وقت ستكون فيه الموارد الاقتصادية مطلوبة بشدة. هذا هو الحال بشكل مضاعف بالنظر إلى التوقعات المتزايدة للركود العالمي. ارتبط التباطؤ أو الانكماش الاقتصادي بارتفاع مستويات الجوع في 65 دولة من أصل 77 دولة في السنوات الأخيرة، كما حذرت منظمة الأغذية والزراعة وشركاؤها في تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2019.

 للتخفيف من آثار الوباء على الأغذية والزراعة، تحث منظمة الأغذية والزراعة البلدان على: تلبية الاحتياجات الغذائية الفورية لسكانها الأكثر ضعفا؛ وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية الخاصة بهم؛ والحفاظ على تدفق سلاسل الإمدادات الغذائية (على سبيل المثال ، لا تفرض تدابير من شأنها تقييد التجارة وحركة السلع)؛ اكتساب الكفاءات (على سبيل المثال، عن طريق الحد من هدر الأغذية وفقدها، وحل الاختناقات اللوجستية) والسعي إلى تقليل التكاليف المتعلقة بالتجارة.

س7. ما هو الرابط بين كورونا-19 والحيوانات؟

نحن نعرف بالفعل الكثير عن الفيروسات الأخرى في عائلة الفيروسات التاجية، بما في ذلك SARS-CoV-1 و MERS-CoV. معظم هذه الأنواع من الفيروسات لها أصل في الحيوانات. ومع ذلك، فإن فيروس SARs-COV-2 الذي يسبب كوفيد-١٩، هو فيروس جديد وتدعم منظمة الأغذية والزراعة البلدان والمؤسسات البحثية في التحقيقات الجارية لتحديد مصدرها وانتشارها.

وحتى الآن، لا يوجد أي دليل يؤكد أن الحيوانات يمكنها أن تنقل الفيروس إلى البشر. وفقًا للنصيحة المعتادة، يُنصح بأفضل الممارسات الصحية الطبيعية عند التفاعل مع الحيوانات. من المهم ألا تتعرض رفاهية الحيوانات للخطر بسبب التضليل - قد يكون لهذا أيضًا عواقب غير مقصودة على صحة الإنسان وسبل عيشه.

 وفي هذه المرحلة، يعد الخطر الأكبر لانتشار فيروس كوفيد-19 هو من خلال الانتقال من إنسان إلى إنسان.

 كجزء من ولايتها، تنسق المنظمة الوقاية والتأهب والكشف عن مسببات الأمراض ذات الأولوية في الحيوانات، بالتعاون الوثيق مع منظمة الصحة العالمية (WHO) والمنظمة العالمية لصحة الحيوان (OIE)، باستخدام نهج الصحة الواحدة. فرؤية الصحة الواحدة هي قوة موحدة لحماية صحة الإنسان والحيوان، والحد من تهديدات الأمراض وضمان توفير إمدادات غذائية آمنة من خلال الإدارة الفعالة والمسؤولة للموارد الطبيعية.

 وفيما يتعلق بـكوفيد-19، قامت الفاو بتفعيل مجموعة تنسيق للحوادث، تجمع بانتظام الشركاء العالميين والإقليميين والقطريين لضمان التنسيق العالمي للنشاطات والتواصل بشأن المرض من منظور الصحة الحيوانية والقدرة المعيشية على الصمود.

 ومن أجل فهم أفضل للدور المحتمل للحيوانات، تقوم منظمة الأغذية والزراعة بتعبئة شبكات متخصصة لتقييم خطر التعرض للحيوانات. وتمول المنظمة البحث والتدريب في جميع أنحاء شبكة المختبرات البيطرية لدينا، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) واستخدام التقنيات النووية في محاولة للكشف عن الوجود المحتمل للفيروس في الحيوانات والبيئة. إن الترسانة الناتجة من الأدلة العلمية ستساعد على إدارة الوباء بأكثر الطرق فعالية. يعد منع تعطيل الإنتاج الحيواني بسبب جائحة كوفيد-19 البشري ذو أهمية قصوى بالنسبة لمنظمة الأغذية والزراعة. ولتحقيق ذلك، ما برحت المنظمة تقدم مبادئ توجيهية للمزارعين والعاملين في مجال صحة الحيوان.

س8. هل هناك أي مخاطر ناجمة عن التفاعل مع الحيوانات أو استهلاك المنتجات الحيوانية؟

لا يوجد أي دليل حالي على أن الحيوانات، بما في ذلك الحيوانات الأليفة، تلعب دوراً في انتشار الفيروس. وكممارسة عامة، عند الاعتناء بأي نوع من الحيوانات، اغسل يديك دائماً قبل وبعد التفاعل معها. 

وتعد اللحوم المطبوخة جيداً من المواشي التي تتمتع بصحة جيدة طعاماً آمناً. 

ويجب عدم ذبح الحيوانات البرية أو الماشية المريضة أو التي ماتت لأسباب غير معروفة، أو تناول لحومها أو معالجتها أو بيعها أو تحضيرها أو استهلاكها. ويجب عدم استهلاك اللحوم البرية النيئة أو الأطباق غير المطهية التي تدخل في مكوناتها دماء الحيوانات البرية، إذ إن هذه الممارسات تعرض الأشخاص لخطر الإصابة بعدد كبير من الأمراض. 

ينبغي إبلاغ السلطات المعنية بصحة الحيوان بأي اعتلال أو وفيات غير عادية تخصّ الحيوانات. 

تحث الفاو أصحاب الحيوانات على معاملة حيواناتهم بطريقة إنسانية لأن المعلومات المضللة قد تؤثر على فهمهم للمخاطر المحتملة التي تشكلها الحيوانات في انتشار الفيروس. 

س9. كيف استجابت الفاو لتفشي كورونا-19؟

تتمثل أولويات المنظمة في إطار الاستجابة ل كوفيد-19 ب (1) دعم البلدان النامية لاستباق وتخفيف آثار الوباء على الأمن الغذائي وسبل العيش لسكانها، (2) والمساهمة في المناقشات حول التخفيف من تأثيرات كوفيد-19 على تجارة الأغذية العالمية وأسواقها، (3) ودعم البلدان والمؤسسات البحثية في التحقيقات الجارية لتحديد عوائل الحيوانات المحتملة لهذا الفيروس والحد من الآثار غير المباشرة على البشر.

تقدم الفاو المشورة بشأن السياسات، وتتبادل المبادئ التوجيهية وأفضل الممارسات للبلدان بشأن: ضمان استمرارية سلاسل الإمداد وحمايتها، وحماية الأمن الغذائي والتغذية للفئات المستضعفة من السكان، واصحاح الأغذية، وضمان الاستعداد للكشف السريع عن كوفيد-19 في الحيوانات والمنتجات الحيوانية، إذا لزم الأمر.

 تجري الفاو والأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية تقييماً لآثار الوباء على سلاسل السوق وسبل العيش الريفية في الصين.

ومن خلال خبراتها ومعارفها في تعزيز شبكات الأمان للمجتمعات المحلية وقدرتها على الصمود في وجه انعدام الأمن الغذائي، وفي سلامة الأغذية وتجارتها، يمكن أن تساعد الفاو في تعزيز الجهود المبذولة لحماية الأمن الغذائي والتغذية وسبل العيش.

س10. ما هي الخطوات التي تتخذها الفاو لحماية موظفيها وضمان استمرارها في تنفيذ مهامها المتمثلة في مكافحة الجوع؟

تتطلب الاستجابة لتأثيرات الوباء تخطيطاً تشغيلياً دقيقاً بالنظر إلى التطور السريع المحتمل للوضع على أرض الواقع. وستركز المنظمة اهتمامها في المقام الأول على سكان الريف الضعفاء الذين تأثرت سبل عيشهم الزراعية، وعلى دعم الأمن الغذائي للسكان في الأماكن التي تعاني حالياً من مستويات عالية من الجوع.

 تتطلب الاستجابة لتأثيرات الوباء تخطيطاً تشغيلياً دقيقاً بالنظر إلى التطور السريع المحتمل للوضع على أرض الواقع، ويجب وضع عدة سيناريوهات مختلفة لاستمرارية الأعمال وضمان سلامة ورفاهية الموظفين والجهات المستفيدة. وقد تم التخطيط لأنشطة الفاو مع منظمة الصحة العالمية وسلطات الصحة العامة على المستوى القطري بحيث تكون متسقة، وتدعم جهود الاحتواء، وتضمن سلامة ورفاهية الموظفين والجهات المستفيدة.

  

مصدر الخبر :

موقع منظمة FAO