امين عام الامم المتحدة : كورونا تهديد للسلام والامن الدوليين

ثناء إسكندر


قال الأمين العام للأمم المتحدة في اجتماع افتراضي مع عدد من قادة العالم، إن العالم "دخل مرحلة جديدة متقلبة وغير مستقرة" من حيث تأثير كوفيد-19 على السلام والأمن جاء ذلك ضمن سلسلة الاجتماعات الدولية بين رؤساء الدول الرامية لتعزيز التعاون العالمي في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، كجزء من عملية العقبة.

وقال جوتيريش إن الجائحة هي أكثر من مجرد أزمة صحية عالمية، مبينا أنها "ستغير قواعد اللعبة فيما يتعلق بالسلام والأمن الدوليين" لافتا الى أن فيروس كورونا كشف هشاشة البشرية، وكشف عن أوجه عدم المساواة النظامية والراسخة، وسلط الضوء على التهديدات الأمنية.

وأشار إلى أنه نظرا لأن الفيروس "يؤدي إلى تفاقم المظالم وتقويض التماسك الاجتماعي وتأجيج الصراعات"، وبالتالي فإنه من المرجح أيضا أن يكون "بمثابة عامل مساعد في انتشار الإرهاب والتطرف العنيف". بالإضافة الى ارتفاع معدلات البطالة وانعدام الأمن الغذائي وتغير المناخ، والتي ستساعد على تأجيج الاضطرابات السياسية.

 

كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن جيلا من الطلاب خارج فصول الدراسة، قائلا إن "العديد من الشباب يشهدون ركودا عالميا ثانيا خلال حياتهم مضيفا أن الجائحة سلطت الضوء على نقاط الضعف أمام التهديدات الناشئة مثل الإرهاب البيولوجي والهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الحيوية.

وشدد الأمين العام على ضرورة عدم العودة إلى "الوضع السابق". وشدد على الحاجة إلى وضع الناس أولا، من خلال تعزيز تبادل المعلومات والتعاون التقني "لمنع الإرهابيين من استغلال الجائحة لتحقيق أهدافهم والتفكير في "حلول طويلة الأجل"

 

وأوضح أن "هذا يشمل الحفاظ على حقوق واحتياجات ضحايا الإرهاب ...وإعادة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وخاصة النساء والأطفال، وعائلاتهم إلى بلدانهم الأصلية"، وقال جوتيريش في الوقت نفسه، يؤدي خطر الإصابة بكوفيد-19 إلى تفاقم الوضع الأمني ​​والإنساني المتردي بالفعل في المخيمات السورية والعراقية التي تأوي اللاجئين والنازحين.

 

وقال أمين عام الأمم المتحدة: "إن الفرص تتضاءل، لذا يجب علينا اغتنامها. لا يمكننا تجاهل مسؤولياتنا وترك الأطفال يكافحون من أجل أنفسهم ويصبحون تحت رحمة الاستغلال الإرهابي".، كما ألقى الأمين العام كلمة أمام القمة المئوية للمنظمة الدولية لأرباب العمل حول الكيفية التي يمكن أن يساعد بها التعاون بين القطاعين العام والخاص في دفع عملية التغيير بعد كـوفيد-19.

 

وأشاد "بالمساهمات الكبيرة" للمنظمة الدولية لأرباب العمل في صنع السياسات العالمية من أجل التقدم الاقتصادي والاجتماعي، وخلق فرص العمل وبيئة الأعمال ذات المنفعة المتبادلة، واصفا إياها بأنها مثلت "ركيزة مهمة لمنظمة العمل الدولية منذ أيامها الأولى".

وقال جوتيريش " مهمتنا الأساسية هي هزيمة فيروس كورونا وإعادة بناء الحياة وسبل العيش والشركات والاقتصادات."

من جانبه، سلط مدير منظمة العمل الدولية، جاي رايدر، الضوء على الحاجة إلى "قرارات سياسية واعية وتعاون ثلاثي الأطراف للتغلب على تحديات التحول"، مثل التغير التكنولوجي وتغير المناخ، فضلاً عن كوفيد-19.

وشدد رايدر على ضرورة استمرار أصحاب العمل في التعاون في الحوار الاجتماعي والحفاظ على التزامهم بالتعددية ومنظمة العمل الدولية، حيث تضم المنظمة الدولية لأصحاب العمل أكثر من 50 مليون شركة، وهي شريك رئيسي في النظام الدولي متعدد الأطراف لأكثر من 100 عام، باعتبارها صوتا للأعمال في منظمة العمل الدولية، وعبر منظومة الأمم المتحدة، ومجموعة العشرين والمنتديات الناشئة الأخرى.

 

مصدر الخبر :

الامم المتحدة